الحقوق محفوظة لمدارس رياض الخزامى للتربية الخاصة 2011م
القائمة الرئيسية
تتمثل اضطرابات السلوك في اختلافه جوهرياً من حيث تكراره أو مدته أو شدته أو شكله وبشكل متكرر عما يعتبر سلوكاً طبيعياً في ضوء الموقف أو العمر الزمني للفرد أو جنسه أو مجموعته الثقافية
ويظهر لدى الأشخاص المضطربين سلوكياً أو المعوقين انفعالياً جملة من الخصائص من أهمها :
أ. عدم القدرة على التعلم غير ناجمة عن انخفاض في القدرة العقلية العامة أو العجز الحسي أو الجسمي .
ب. عدم القدرة على بناء علاقات اجتماعية طبيعية مع الأقران والمعلمين .
ت. الإحساس العام بالكآبة والحزن .
ث. الشكوى من أعراض ( نفسية - جسمية - مخاوف وآلام ) ليس لها جذور جسمية واضحة.
ج. إصدار استجابات غير تكيفية وأنماط سلوكية غير عادية في المواقف العادية .
وفي هذا القسم سنتحدث بإيجاز عن هذه الاضطرابات وأنواعها وطرق تشخيصها ... ومن أهم هذه الاضطرابات :
اضطراب العناد والتحدي.
"Oppositional /defiant"
يتصف بسلوك عنادي، عدائي، متحدي، سلبي ومكرر. فالصبي دائماً:
سريع الانفعال، يجادل كثيراً والديه أو الأكبر منه سناً، يتحدى ويرفض الانصياع لرغبات أو أوامر ذويه. كما أنه يقوم بمضايقة أهله باستمرار، ويظهر غضبه وامتعاضه منهم. ويتصف بالحساسية الزائدة، ويتضايق سريعاً، ويلجأ إلى لوم الآخرين أو تحميلهم مسؤولية أخطائه، ويظهر روحاً انتقامية تجاه من يرى أنهم يتسببون في مضايقته.
للتأكد من التشخيص يجب أن يكون الاضطراب ملازماً للصبي بصورة مستمرة لستة أشهر أو أكثر مع التسبب في مشاكل واضحة في مجال الأسرة أو المدرسة. ومن المعروف أن السلوك العنادي يظهر بصورة طبيعية خلال مرحلة النمو فيما بين الثانية والثالثة، ومرة أخرى في بداية مرحلة المراهقة كشكل من أشكال الصراع المتوقع من الطفل بعد اكتسابه لبعض المهارات الحركية والمعرفية، ومن الصبي في محاولة منه لإبراز هويته واستقلاليته في مثل هذه السن. ولكن الأمر لا يصل إلى هذه الدرجة من الاضطراب سابق الذكر، وليس بنفس الاستمرارية.
حوإلى 15 % من هم في مرحلة الصبا والمراهقة يعاني من مثل هذا النوع من الاضطراب السلوكي، وغالبيتهم يذكر آباؤهم أنهم كانوا ممن يصعب التعامل معهم في طفولتهم، لعنادهم وعدم الاستجابة لهم.
هذه الحالة قد تكون مصاحبة باضطراب، " الحركة الزائدة مع ضعف التركيز"، أو صعوبات في التعليم، أو اضطرابات قلق واكتئاب، أو أعراض مبكرة لما يعرف "باضطراب السلوك": سيأتي ذكره فيما بعد.
الأسباب غير مؤكدة، ولكن يرجح أن يكون هنالك استعداد وراثي في الأسرة، كأن يكون أحد الوالدين ذو "الشخصية السلبية العدوانية"، أو يكون السبب صراع بين الأب والابن حول الاستقلالية، أو إن يكون الآباء صلبين، متشددين وانفعاليين. أو احتمال كون هنالك خلل في كيميائيات المخ.
قد تتطور الحالة عند عدد غير قليل من هؤلاء الصبيان إلى حالة" اضطراب السلوك"، أو اضطراب وجداني، كالاكتئاب.
اضطراب السلوك" العدائي السلبي .
"Passive aggression":
هذا النوع من السلوك الشاذ قد يكون مرحلة لاحقة للسلوك السابق ذكره أو متداخلان. وفي بعض الأحيان يقود إلى الشخصية المضطربة "اضطراب الشخصية العدوانية السلبية"، وهي شخصية تتصف بنفس السلوك، إلا أنها أكثر اضطراباً ومزمنة.
هذا السلوك يتصف بالسلبية المتقصدة، مصاحبة بمقاومة لأي محاولة أو رغبة من الآخرين لحمله على الأداء الجيد في المجال الأسري أو الأكاديمي. فهو يلجأ إلى الأساليب السلبية ليجهض أي محاولة من الآخرين لحمله على إنجاز أو إتقان ما لا يروقه. فلذلك يعمد إلى التسويف والتأجيل والمماطلة والتناسي وعدم إتقان ما يطلب منه كنوع من الاعتراض أو العناد أو عدم التعاون. وهم يقاومون أي محاولة للتكيف أو مراعاة القواعد العامة للسلوك أو القوانين الأسرية أو الاجتماعية.
هنالك تناقض واضح بين سلوكهم العنادي وحبهم للاستقلالية عن الآخرين وبين نزوعهم للاعتماد على الآخرين والإلحاح عليهم لتلبية مطالبهم. مثلاً أن يعترض عليك ويعاندك في أمر، وفي نفس الوقت يتوقع منك أن تلبي له طلباً وبإلحاح. ويتضح تناقضهم كذلك في أن ما يرفضونه بصلابة الآن، قد يصرون عليه في مواقف أخرى. وهم دائمو الشكوى من أن الآخرين يمارسون عليهم ضغوطاً زائدة، أو يسيئون فهمهم وغير مقدرين لإمكانياتهم. لذلك تراهم في غم وحزن وضجر وامتعاض، معتقدين أن الآخرين متحشرون و مسيطرين و ملحون. ولذلك يلجئون إلى المقاومة والعناد ويعمدون إلى عدم الانصياع لقوانين ونظم الأسرة. علاقاتهم بالآخرين متذبذبة ومتناقضة وهي تتأرجح بين إظهار التحدي السافر والعناد أو عدم الاحترام، وفي نفس الوقت إبداء الخضوع مع الاستسلام عندما يكونون مضطرين لذلك.
في بعض الأحيان يحدث كثير من التغيير في سلوك الشاب ويصبح أكثر تعاوناً وتكيفاً مع أسرته أو معلميه مع تقدمه في العمر، ولكن في كثير من الأحيان تستمر الحالة إلى مرحلة الرجولة المبكرة ويكون الاضطراب شاملاً ويؤدي إلى كثير من المضاعفات فيتحول التشخيص إلى" اضطراب الشخصية العدوانية المنفعلة."
"Passive/ aggressive personality disorder"
اضطراب السلوك .
اضطراب السلوك "Conduct disorder:
هذا النوع من الاضطراب يأخذ شكل سلوك خطير ومكرر و عدائي موجه ضد الآخرين أو ممتلكاتهم، أو ضد الحيوان، مصاحباً بالغش والخداع، وانتهاك خطير لقوانين الأسرة.
هؤلاء الصبية لديهم أشكال في فهم الآخرين، وهم يتوقعون سوء النية والقصد. لذلك يستجيبون بروح عدائية انتقامية وبتهور وبدون رحمة.
هذه أمثلة من السلوك:
* عدوان موجه ضد الإنسان والحيوان يتصف بالتهديد والإرعاب، وافتعال المعارك، والسرقة بإكراه، والقسوة والأذى الجسيم.
* تدمير ممتلكات الغير بالحريق أو التحطيم المتعمد.
* الغش والخداع والكذب بقصد السرقة واستحواذ ما للغير بأساليب خادعة.
* انتهاك خطير للقوانين وقواعد السلوك. مثلاً التأخر أو المبيت خارج المنزل. أو الهروب من المنزل. أو التسيب الدراسي.
* ممارسات لا تليق بأعمارهم، كاستعمال المسكرات والعقاقير الضارة بالعقل، أو ممارسات جنسية غير منضبطة. هؤلاء الصبية كثيراً ما يهددون بالانتحار، وقد ينجحون في ذلك أو تؤدي المحاولة إلى أذى جسيم.
تجد هذه الحالة أكثر بين الذكور. الإناث منهم يكذبن ويهربن من المنزل وينخرطن في علاقات جنسية قد تصل لمستوي الدعارة السافرة.
الحقيقة يوجد تشابه كبير بين هؤلاء الذين يتصفون باضطراب العناد والتحدي وهؤلاء الذين يتصفون بالسلوك المضطرب. فكلا الحالتين تشتركان في ظاهرة التحدي و التمرد ضد السلطة، والعصيان، والمشاكل الدراسية، مع الانفعالية ومضايقة الآخرين. الاختلاف هو أن الفئة الثانية أكثر وأعمق اضطراباً من حيث القسوة والأذى للإنسان والحيوان وتدمير الممتلكات والانتهاكات المتكررة للقانون التي ينتج عنها مساءلات وعقوبات قانونية.
بعض حالات أضطراب السلوك قد تتطور إلى "اضطراب الشخصية الساكوباتية"التي تحدثت عنها في مقالة " مفهوم الشخصية"
الحقوق محفوظة لمدارس رياض الخزامى للتربية الخاصة 2011م