يتساءل كثير من الناس عن مرض التوحد ، تعريفه ، أشكاله ، أسبابه ،
كيفية التخلص منه ، أعراضه ، علاجه ، في هذا القسم سوف نحاول
الإجابة عن هذه الأسئلة بنوع من الإيجاز المفصل ، وسوف نتابع كل ما
هو جديد وكل ما له علاقة بهذا المرض ان كان من ناحية التشخيص أو
العلاج حتى يخرج القاريء الكريم بنوع من المعرفة بهذا المرض الذي
يصيب الأطفال ويستمر معهم في جميع مراحلهم العمرية
ما هو التوحـد التوحـــد: هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث
الأولى من عمر الطفل وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما
يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية
المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أواجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أوالمالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد ويؤثر التوحد على النموالطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل cmmunicatin skillحيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غيراللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غيرمعتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير وفي بعض الحالات، قدي ظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات
أشكال التوحد عادة ما يتم تشخيص التوحد بناءعلى سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر
هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى بالـ DSM-IV Diagnstic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية:
اضطرابات النمو الدائمة Pervasive Develpmental Disrder (PDD)، التوحد autism، اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر PDD-NS (nt therwise specified)، متلازمة أسبرجر Asperger s syndrme، ومتلازمة رَت Rett s syndrme،واضطراب الطفولة التراجعي Childhd Disintegrative Disrder
ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في DSM-IV، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر PDD-NS حينمايظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في "التوحد"، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتيأسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد لكن ذلك لا يعني وجود إجماعبين الاختصاصيين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر
أسباب التوحد لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الآخرين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي Purkinje cells ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر للتوحد،فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب
ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد
كيف يتم تشخيص التوحد يتم تشخيص التوحد في الوقت الحاضر من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة اختصاصي معتمد وعادة ما يكون أختصاصي في نمو الطفل أو طبيب وذلك قبل عمر ثلاثة سنوات في نفس الوقت ، فإن تاريخ نموالطفل تتم دراسته بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين الآخرين الذين لهم علاقة بحياة الطفل مباشرة ويمر تشخيص التوحد على عدد من الاختصاصيين منهم طبيب أطفال / اختصاصي أعصاب المخ / طبيب نفسي حيث يتم عمل تخطيط المخ و الأشعة المقطعية وبعض الفحوصات اللازمة وذلك لاستبعاد وجود أي مرض عضوي من الأطباء المختصين ويتم تشخيص التوحد مبنيا على وجود الضعف الواضح والتجاوزات في الأبعاد السلوكية التي تم ذكرها سابقا واذا اجتمعت ثلاثة أنواع من السلوكيات سويا لدى الطفل يتم تشخيصه بالتوحد ، وهناك بعض المراكز العالمية طورت نماذج تحتوي على أسئلة تشخيصية للحصول على أكثر المعلومات وتاريخ الطفل وأسرته منذ حدوث الحمل وحتى تاريخ المقابلة التشخيصية لكي يتسنى لهم التشخيص الصحيح
ما هي أعراض التوحد ، وكيف يبدو الأشخاص المصابين بالتوحد ؟
يعتمد علاج أي مرض على تشخيصه من خلال التعرف على أعراضه، ولكن مرض "التوحد" أعراضه متعددة لكونه متواجدًا في أكثر من صورة وبالتالي فان أعراضه متعددة ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1.يجد الطفل صعوبة في تكوين العلاقات الاجتماعية، ويفقد القدرة على التواصل والمشاركة في اللعب الجماعي
2.يتصرف الطفل وكأنه لا يسمع من حوله فلا ينظر لمن يكلمه ولا يهتم به
3.يكره أن يحتضنه أحد
4.يقاوم طرق التعليم التقليدية
5.يلاحظ على المصابين بأنهم يخافون ويهابون أي شيء حولهم، ويرددون كلام الآخرين دون تفكير وبسرعة شديدة
6.لا يحب اللعب مع الأطفال، يضحك في أوقات غير مناسبة، يبكي بشدة لأسباب غير معروفة، يقاوم جميع الأعمال الروتينية
7.لا يستطيع التعبير عما يؤلمه
8.يفقد الخيال والإبداع
9.يفقد القدرة على الاتصال والتواصل
10.يستمتع بلف الأشياء بشكل مستمر
11.يرتبط بالأشياء بصورة مبالغ فيها
وهناك مشاكل أخرى قد يعاني منها الطفل المصاب بالتوحد مثل السلوك العدواني تجاه الآخرين أو حتى تجاه الذات بالقيام بتصرفات قد تؤذي جسمه، كما أن الفعاليات الحركية للجسم قد تكون غير منسقة بسبب تطور قسم منها وتأخر القسم الآخر مما ينتج عنه حركات غير منسجمة أو غير متقنة
طرق العلاج المتوفرة للمصابين بالتوحد
فيما يلي نبذة عن بعض طرق العلاج المتوفرة للأشخاص المصابين بالتوحد، علماً بأنه يجب التأكيدعلى أنه ليست هناك طريقة علاج واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأشخاص المصابين بالتوحد،كما أنه يمكن استخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج الطفل الواحد
طرق العلاج القائمة على أسس علمية وهي تشمل طرق العلاج التي قام بابتكارها علماء متخصصون في العلوم المتعلقة بالتوحد (كعلم النفس، والطب النفسي، وأمراض اللغة، والتعليم) وقدأتت طرق العلاج هذه بعد جهود طويلة في البحث العلمي، ولذا فإنها تملك بعض المصداقية، على الرغم من الانتقادات التي وجهت لكل من هذه الطرق حيث لا توجد حتى الآن طريقة واحدة خالية من العيوب أو صالحة لعلاج نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالتوحد بالإضافة إلى عدم وجود دراسات علمية دقيقة وأمينة ومحايدة تثبت، دون شك،نجاح طرق العلاج هذه على الرغم من وجود دراسات قليلة العدد، معظمها من قبل مبتكري هذه الطرق، تثبت نجاح وفاعلية طرق العلاج أو التدخل الخاصة بهم وأود التنبيه إلى أن هناك ثغرات واضحة وكبيرة في كل من هذه الطرق، على الرغم من أنها مبنية عامة على جهود كبيرة في البحث، ولذا فإن هناك كثيراً من النقد موجه لهذه الطرق "العلمية"،ولكنها رغم ذلك فإنها تعتبر محاولات جيدة للوصول إلى طريقة ناجعة لعلاج أو تأهيل الأشخاص التوحديين، ومنها:
طريقة لرفاس - العلاج السلوكي
طريقة تيتش
برنامج فاستفورورد
طرق العلاج غير القائمة على أسس علمية واضحة: التدريب على التكامل السمعي
التواصل المُيسر
العلاج بالتكامل الحسي